Reading Mode Quiz Mode


page54
ابن محمد ان مدينة بابل كانت اثنى عشر فرسخًا في مثل
ذلك وكان بابها ممّا يلي الكوفة وكان الفرات يَجْري ببابل
حتى صرفه بخت نصَّر الى موضعه الآن مخافة ان يهدم عليه
سور المدينة لانه كان يجري معه قل ومدينة بابل بناها
بَيْوارسَبْ الجَبَّار واشتقّ اسمها من اسم المُشْتَرى لان بابل
باللسان البابلي الاول اسم للمشترى ولما استتم بناءها جمع
اليها كلَّ من قَدُرُ عليه من العلماء وبنى لهم اثنى عشر قصرًا
على عدد البروج وسمّاها بأَسمْاءهم فلم تزل عامرة حتى كان
الاسكندر وهو الذي خرَّبها، وحدّث ابو بكر احمد بن مروان
المالكي الدينوريّ في كتاب المجالس من تصنيفه حدثنا اسماعيل
ابن يونس ومحمد بن مِهْران قالا حدثنا عمرو بن ناجية حدثنا
نعيم بن سالم بن قَنْبَر مولى عليّ بن ابي طالب عن انس بن
مالك قال لمّا حشر الله الخلائق الى بابل بعث اليهم ريحًا شرقية
وغربية وقبليّة وبحريّة فَجَمَعَهم الى بابل فاجتمعوا يومئذ ينظرون
لما حشروا له اذ نَادَى منادٍ مَن جعل المغرب عن يمينه
والمشرق عن يساره فاقتصد البيت الحرام بوججه فله كلام اهل
السماء فقام يَعْرُبُ بن قحطان فقيل له يا يعرب بن قحطان
اين هود انت هو فكان اوّل من تكلم بالعربية ولم يزل المنادي
يُنادي من فعل كذا وكذا فله كذا وكذا حتى افترقوا
على اثنين وسبعين لسانًا وانقطع الصوت وتبلبلت الالسُن


Selections from Arabic geographical literature. Edited with notes by. M. J. de Goeje. Leiden. Late E.J. Brill. 1907.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project