Reading Mode Quiz Mode


page6
وبهذا الموضع خشبات منصوبة قد بُني عليها مرقب
يسكنه ناطور يرقد بالليل ليُهتدَى به ويُعلَم المدخلُ الى
دجلة وهو مكان مخوف اذا ضلَّت السفينة فيه خيف
انكسارها لرقَّة الماء، وبحذاء جنَّابة مكان يعرف بخارك وبه
معدن اللؤلؤ يخرج منه الشيءُ اليسير الاَّ انّ النادر اذا وقع
من هذا المعدن فاق في القيمة غيره ويقال ان الدرَّة اليتيمة
وقعت من هذا المعدن، وبعمان وبسرنديب في هذا
البحر معدن لؤلؤ ولا اعلَمُ معدنا للُّؤلؤ الاّ ببحر فارس
ولهذا البحر مدّ وجزر في اليوم والليلة مرّتان من حدّ القلزم
الى حدّ الصين حيث انتهى وليس لبحر المغرب ولا لبحر
الروم ولا لسائر البحار مدّ ولا جزر غير بحر فارس وهو ان
يرتفع الماءُ قريبًا من عشرة اذرع ثم ينضب حتى يرجع الى
مقداره ، وفي هذا البطن من البحر الذي نسبناه خصوصا
الى فارس جزائر منها لافت وخارك وأُوَال وغيرها من الجزائر
المسكونة وبها مياه عذبة وزرع وضرع، فهذه جوامع من
صفة هذا البحر في حدود الإسلام ، وسأصف ما على
سواحله صفّة جامعةً نبتدئ منها بالقلزم ثم ننتهي بالصفة
الى ما على جنباته ان شاء الله، واما القُلْزُم فانها مدينة
على شفير البحر وينتهى هذا البحر اليها وهي في عطف هذا
البحر في آخر لسانه وليس بها زرع ولا شجر ولا ماءَ وانّما


Selections from Arabic geographical literature. Edited with notes by. M. J. de Goeje. Leiden. Late E.J. Brill. 1907.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project