Reading Mode Quiz Mode


page73
الخدم ما لا اطيق فهربت ووقعت عند قوم آخرين فأخذوني
وباعوني وهربت فلم ازل كذلك من خروجي من مصر حتى
وصلت الى البلد الفلاني من اطراف بلاد الزنج فتنكَّرتُ
واختفيتُ نفسي ولم اخفْ على نفسي من حين خروجي من
مصر مع ما جرى عليَّ من الأهوال كخوفي لمّا قربتُ من
بلادي وقلت ان بلادي قد جلس فيها بعدي ملك استولى
على المُلك وطاعتْه الجند ونزعُ المُلك منه صعب عسر فان
انا ظهرت او علم بي احد حُملت اليه فيقتلني او يجسر
بعض المتنصّحين عليَّ فيأخذ رأسي فيتنصَّح اليه به ،
فداخلني من الرعب ما ضقتُ به ذرعًا فكنت اسعى في
الليل وامشي نحو بلدي واختفي في النهار الى أن جئتُ
في البحر فركبت مركبًا وانا متنكّر الى بلد كذا ثم ركبت
في البحر الى بلد كذا فرماني المركب في الليل الى ساحل
بلدي فاستخبرتُ من امرأة عجوز هل ملكهم هذا الذي جلس
عادل فقالت والله يا ولدي ما لنا ملك الا الله تعالى وقصَّت
عليَّ قصَّة الملك وانا  اتعجَّبُ كانّي لا اعلم بذلك ولا كانّي
ايّاه ثم قالت اتَّفق اهل المملكة ان لا يملّكوا بعده عليهم
احدا حتى يعلموا ما كان من امره وييأسوا من حياته فقد
بلغتهم الأخبار من الكهنة انه بارض العرب حي سالم فلما
اصبحتُ مضيتُ الى بلدي هذه فدخلتها واتيت قصري


Selections from Arabic geographical literature. Edited with notes by. M. J. de Goeje. Leiden. Late E.J. Brill. 1907.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project