Reading Mode Quiz Mode


section2
page221
وخافت من غضبي واحمرار عيوني* ولم تتجاسر
تلطمني ولا تلومني ولا تتفوه بكلمةٍ واحدة* ثم أن
السمسار نادى البحرية ووضعوني في محفة وحملوني
على اكتافهم* وانزلوني الى المركب* فسافرنا ولم نزل
سائرين الى أن بلغنا الى اسلامبول* بعد كم يوم شاع
ذكرى في المدينة* واجتمعوا الناس حتى ينظروني*
فتعجبوا من لبسي الذي كان لبس بلاد العجم* ومن
سواد شعري وكثرته* فاشتراني الوزير الاعظم* وقدمني
هدية لزوجته التي كانت من بلاد العجم* فلما سمعت
لغة بلادها فرحت غاية الفرح* واحسنت اليٌ*
وقربتني اليها* وحبتني اكثر من سائر جواريها* وانا
بالحظ والانشراح* فلم كنت افارقها لا نهارًا ولا ليلاً*
فمضت علٌي الايام الى أن زوٌج الوزير بنته لاحد رجال
الدولة* وارادت العروسة أن اقعد عندها في دارها
الجديدة* فبعد سنة كاملة ولدت بنت كانها البدر*
فانبسطت وفرقت البخاشيش* وقدمت لجواريها
جميعها الثياب والدراهم* ولكن بعد ذلك مرضت
سيدتي وتوفت* فحزن عليها زوجها وبسبب فقدها


The Autobiography Of The Constantinopolitan Story-Teller. Joseph Catafago. London. Bernard Quartich. 1877.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project