Reading Mode Quiz Mode


section2
page249
وكل شيء يخصه * ثم قالت الامراة انا جارية زوجة القاضي
ووجدتها جالسة على مساند الحرير الاحمر * وحولها
جواريها * فلَّما دخلنا الى البيت التفت الى الامراة
وقالت لها * لاي شيء هذا الفخار الكثير * ومن هو هذا
الصغير الذي معك * عند ذكل قدمتني الامراة اليها
واخبرها بقصتي من اولها الى اخرها * وعن موت
والدي * وكيف ورثت منه الفخار فقط * وانها
اشترت الفخار * اشترى الطحان الحمار * فضحكت
زوجة القاضي ضحكًا لطيفًا وارسلت الى زوجها ولما
اقبل اعلمته بالامر فقال القاضي لا تبكي يا ولدي على
موت أبيك اقعد عندي فاجعلك سعيدًا ثم
نادى الطواشي * وامره ان يحضر اولاده الاثنين * فخرج
الطواشي واحضرهما * فنظرت اليهما * ووجدتهما
كانهما كوكبين * وكان الكبير صاحب لطف واما
الصغير فانه فريد في الكمال والاعتدال * فقعدت عند
section2
page249
في تلك الايام وصل مسافر الى بيتي له مرض موجع
وجاء راكبًا بغل عالي * فعند قدومه غلب عليه المرض
حتى وقع عن البغل على الارض * وهو متغشيًا عليه *
فلمَّا نظرته في هذا الحال * حن قلبي عليه فخرجت
وحملته من على الارض * ودخلت بهِ الى البيت
ووضعته على فراشي * ثم ارسلت الى الطبيب فحضر
ونظر الى المسافر وقال لي * انه في السكته فاخرج نشتره
وضربهُ بَه ففتح المسافر عينيه * وشرع يتكلم * فمكث
عندي مدة ستة أشهر الى ان طاب من مرضهِ * ثم قال
لي * اسمع حكايتي يا ولي امري الكريم * واكرم علَّي بقبول
التماسي * بلادي القدس ولم يوجد في هذه المدينة
الشريفة أغنى مني * فشاع ذكري في تلك الاقايم *
ولكن بالرغم عن التمتعات والذات الكثيرة ضاق صدري *
فعزمت على السفر وتركت وطني * واهل داري لكي
اجتمع بابن خالي الذي كان ساكن في بغداد فتوجهت
لجهة بغداد * ولم ازل سايرًا الى ان وصلت اليها * فلَّما
دخلت الى المدينة * رايتُ رجل ملقيًا على مصطبة
قريبة من الباب * وحوله العساكر فتعجبت من ذلك *


The Autobiography Of The Constantinopolitan Story-Teller. Joseph Catafago. London. Bernard Quartich. 1877.
U.S Department of Education provided support for entering this text.
XML for this text provided by Trustees of Tufts University Medford, MA Perseus Project