Reading Mode Quiz Mode


page52
chapter0
كتاب جالينوس فى الأسباب الماسكة
chapter1
١ إنّ أوّل من علمته قال سببا ماسكا من الفلاسفة أصحاب المظلّة وذلك أنّهم يرون أنّه يتكوّن من الاسطقسات الأربعة الأجسام التى يلقّبها ارسطوطاليس بالمتشابهة الأجزاء ويصفها فلاطن بالمتكوّنة بدءا وأنّ سائر الأجسام إنّما تركّب من هذه والاسطقسات أنفسها بعضها يسمّونها هيولانيّة وبعضها يسمّونها فعّالة وذوات قوى ويقولون انّ الاسطقسات الهيولانيّة متماسكة بالاسطقسات ذوات القوى فالنار والهواء عندهم ذوا قوّة فعّالان والأرض والماء هيولانيّان ويقولون انّه إذا وقع الامتزاج فإنّ ذوى القوى ينفذان بأسرهما فى الهيولانيّين بأسرهما أى أنّ الهواء والنار ينفذان فى الماء والأرض وانّ الهواء بارد والنار حارّة وان من شأن الجوهر أن يجتمع ويتكاثف عن طبيعة الهواء وأن ينبسط وينحلّ ويأخذ موضعا أوسع عن طبيعة النار وانّ الاسطقسين الفعّالين لطيفا الأجزاء والاسطقسين الآخرين غليظا الأجزاء ويسمّون كلّ جوهر لطيف الأجزاء روحا ويزعمون أنّ فعله أن يتماسك به الأجسام الطبيعيّة وأبدان الحيوان وأعنى بقولى الأجسام الطبيعيّة ما كان تكوّنه عن الطبيعة لا عن مهنة من مهن الناس مثل النحاس والحجارة والذهب والخشب ومن أعضاء بدن الحيوان الأعضاء التى يقال لها الأول المتشابهة الأجزاء أعنى العصبة والعرق الضارب وغير الضارب والغضروف والعظم وسائر ما يجرى هذا المجرى وكما أنّ الناس يصلون الخشب بعضه ببعض بالغراء والضبّات والمسامير والطين والجبسين والكلس كذلك نجد الطبيعة توصّل أعضاء البدن كلّها حتّى تتّحد بالغضاريف والرباطات والأوتار ولك أن تسمّى إن آثرت الأعضاء التى تفعل هذا الاتّصال فى الأعضاء البسيطة أسبابا ماسكة للأعضاء المركّبة وكذلك لك أن تسمّى بمثل ذلك الطين والجبسين والكلس وسائر ما يقوم مقامها فى الأجرام التى من خارج التى


Galen. Galen On the Parts of Medicine, On Cohesive Causes, On Regimen in Acute Diseases in Accordance with the Theories of Hippocrates. Malcolm C. Lyons. Berlin. Akademie-Verlag. 1969.
Andrew W. Mellon Foundation provided support for entering this text.