Reading Mode Quiz Mode


page10
book3
العادل المفترض فى مداواة الكسر
قال جالينوس ابقراط يقول إنّ أعظم الوصايا فيما يتعلّمه الإنسان من نوع شدّة الرباط أن يكون ما هو موضوع على العضو العليل يعنى بذلك الخرق ليست متبزئة من الجلد ولا ضاغطة له لكن تكون لاطئة عليه يعنى أن تكون لازمة له لزوما وثيقا من غير أن يزيد فى لزومها له التضييق عليه إنّما معناه عنده أن تكون الخرق تلتفّ على العضو العليل التفافا عنيفا شديدا حتّى يؤلمه ويوجعه وهذه الوصايا التى أوصى بها فى مقدار ضغط الخرق للعضو ينبغى أن لا نتوانى عنها فى الموضع الوسط من الرباط حيث العلّة أصلا أو إن وقع فى شىء منها توانٍ كان ذلك على أقلّ ما يكون وأمّا فى أطراف الرباط فينبغى أن نقدّم العناية بذلك هناك أيضا لا محالة لكن بأقلّ من عنايتنا به فى وسط الرباط وذلك أنّ أجمل الأمور وأحمدها أن يكون الصانع معرّى من الغلط والخطاء فإن أخطأ وغلط فى بعض الأوقات خطاءً وغلطا يسيرا فينبغى أن يكون غلطه وخطاءه من الأعضاء ومن العلل حيث تكون المضرّة الحادثة عنه أقلّ وأهون وأمّا حيث تكون المضرّة من الغلط والخطاء مضرّة ذات قدر يعتدّ به فإمّا أن لا يكون هناك غلط ولا خطاء أصلا وإمّا أن يكون ذلك على أقلّ ما يكون
قال جالينوس أمّا السبب الذى مكانه أدخل فى الكلام فى الرباط الكلام فى هذه فينظر فيهما بعد وأمّا الآن فأولى الأمور بأن نجعل أوّل ما نلتمس فهم ما قال فإنّ المفسّرين قد اختلفوا فيه وذلك أنّ منهم من فهم عنه قوله إلى ناحية فوق وإلى ناحية أسفل فهما مطلقا أنّه إنّما أراد به مسافة الطول ومنهم من فهم عنه أنّه إنّما أراد بذلك مسافة العمق ولم يشرح ولا الواحد من الفريقين ما أراد بقوله إمعان وذهاب لا فى العقد ولا فى الخيط وأنا أقول إنّ الأمر عند جميع الناس واضح انّه إنّما عنى


Galen. Galeni in Hippocratis De officina medici commentariorum versionem arabicam, 10-96. Malcolm C. Lyons. Berlin. Akademie-Verlag. 1963.
Andrew W. Mellon Foundation provided support for entering this text.