Reading Mode Quiz Mode


page139
هذه مقالة جالينوس في العادات
قال جالينوس ان حذاق الاطبا وجميع الناس كافة يرون ان احد الاغراض التي يقصد نحوها في التماس الصحة الغرض المأخوذ من العادة وان كان قوم ممن شانهم افساد الامور الجميلة يرومون ان يطرحوه ويرذلوه واذا هم سالونا عن السبب الذي من اجله اذا اكل انسان لحم بقر فضره متى اتفق ذلك في اول امره ياكله ثم اضطره الامر الى ان ياكله في كل يوم من السنة اجمع اما لم يضره بتة واما كان ما يناله من مضرته اقل مما ينال من لم يعتد اكله فاجبناهم في ذلك وردوا علينا بعض كل جواب فاتيناهم به بالقول ظنوا انهم مع نقضهم لجوابنا بالقول قد ابطلوا نفس وجود الامر بمنزلة ما لو ان رجلا نقض كل راي اعتقده الناس في البصر كيف يكون فقال ان الناس لا يبصروا اصلا
والامر في ان الغرض الماخوذ من العادة عظيم النفع في استخراج الاشيا التي بها تكون المداواة امر ظاهر ومن اجل ذلك قد نجد ابقراط يقول في كتاب الفصول ان من اعتاد الصبر على التعب في الاشيا التي قد الفها وان كان ضعيفا او شيخا فالامر عليه في احتمالها اسهل واضف منها على القوي والشاب الذي لم يعتدها وذكر ايضا بكلام طويل في كتاب تدبير الامراض الحادة المضاد [195r] العارضة من الاغذية التي لم يعتدها اكلها والمنافع المكتبسة من التدبير التي جرت به العادة وكذلك ايضا ارسسطراطس في المقالة الثانية من كتابه في الاسترخا قد نجده امتثل قول ابقراط فيما وصف من علمه بامر العادات ومع هذا ايضا فلسنا نجد احدا من هاولا ولا غيرهم من ساير الاطبا القدما الا وقد يظن به انه قد ذكر في امر العادات اشيا لا تدخل في باب الاجماع ولا تنفك من حجج ينقضها ايضا فان القوم انما الذين يظن بهم الظان انهم قد وجدوا شيئا مقنعا انما وجد كل واحد منهم ما وجده من السبب في نوع واحد [Sch. 4] غير النوع الذي وجد فيه صاحبه فمنهم من وجد سببا مقنعا في الاطعمة وحدها ومنهم من وجد في الرياضات او في الاعمال واما في الانواع كلها جملة فليس فيهم احد وجد سببا مقنعا
ولذلك قد تخالفنا قوم مرارا كثيرة في اسقا الما البارد لمن به مرض حاد فمنعونا من اسقا المحموم ما باردا ويامرونا بالاقتصاد على الاستدلالات الماخوذة من الاغراض الاخر اعني من المواضع الالمة ومن الامراض التي فيها ومن الاسباب الفاعلة لها ومن


Galen. The Arabic Version of Galen's Περὶ ἐθῶν. Felix Klein-Franke. Jerusalem Studies in Arabic and Islam. 1979. 1. 125-150.

Content is under copyright.

Andrew W. Mellon Foundation provided support for entering this text.