Reading Mode Quiz Mode


page59
chapter0
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب أرسطوطالس «پارى أرمينياس» أى «فى العبارة»
chapter1
١ [١٧٩أ] 〈القول والفكر والشىء. — الحق والباطل〉
قال: ينبغى أن نضع أوّلاً ما الاسمُ وما الكلمة؛ ثم نضع بعد ذلك ما الإيجاب وما السلب، وما الحكم وما القول. — فنقول: إن ما يَخْرُج بالصوت دالٌّ على الآثار التى فى النفس؛ وما يكتب دالٌّ على ما يَخْرُجُ بالصوت. وكما أن الكتاب ليس هو واحدا بعينه للجميع، كذلك ليس ما يَخْرُجُ بالصوت واحدا بعينه لهم. إلا أن الأشياء التى ما يَخرج بالصوت دالٌّ عليها أوّلاً — وهى آثار النفس — واحدةٌ بعينها للجميع؛ والأشياء التى آثار النفس أمثلة لها، وهى المعانى، توجد أيضا واحدةً للجميع. لكن هذا المعنى من حق صناعةٍ غيرِ هذه. وقد تكلمنا فيه فى كتابنا «فى النفس». — وكما أن فى النفس ربما كان الشىء معقولا من غير صدق ولا كذب، وربما كان الشىء معقولا قد لَزِمه ضرورةً أحدُ هذين الأمرين، كذلك الأمر فيما يَخْرُج بالصوت: فإن الصدق والكذب إنما هى فى التركيب والتفصيل. فالأسماء والكلم أنفسُها تُشْبِه المعقولَ من غير تركيب ولا تفصيل: مثال ذلك قولنا: إنسان أو بياض، متى لم يُسْتثن معه بشىء، فإنه ليس هو بَعْدُ حقاً


Manṭiq Arisṭū, 1:59-99. Aristotle. ʿAbd al-Raḥmān Badawī. Cairo. Maṭbaʿat Dār al-kutub al-miṣrīyah. 1948.
Andrew W. Mellon Foundation provided support for entering this text.