Reading Mode Quiz Mode


page29
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب أرسطو طاليس فى الشعر
نَقْلُ أَبى بِشْرٍ مَتَّى بنِ يونس القُنَّائِىِّ من السُّريانِىِّ إِلى العَرَبىِّ. قال أرسطو طاليس: (١) إِنَّا متكلمونَ الآن فى صناعةِ الشعرِ وأَنواعِها، ومخبرون أَىَّ قوة لكل واحد منها، وعلى أَىَّ (٢) سبيل ينبغى أَن تَتَقَوَّمَ الأَسمارُ والأَشعارُ إِن كانتِ الفواسسُ مزمعةً بأَن يجرى أَمرُها مجرى (٤) الجودةِ. وأَيضًا من كم جزءٍ هى، وأَيَّما هى أَجزاؤها. وكذلك نتكلم فى أُخَرَ، كم التى هى موجودةٌ [التى هى] لها بعينِها. (٣) [ونتكلم] ونحنُ متكلمون فى هذا كُلِّهِ من حيثُ نبتدئُ أَولًا من الأَشياءِ الأَوائل.
فكلُّ شعرٍ وكلُّ نشيدٍ شِعْرِىٍّ ننحى به (٥) إِما مديحًا وإِما هجاءً 〈و〉إِما ديثرمبو الشعرىَّ، ونحو أَكثر أَوليطيقس، وكل ما كان داخلًا فى التشبُّه ومُحَاكاةِ (٦) صناعةِ الملاهى من الزَّمْرِ والعُودِ غيره — فأَصنافُها ثلاثةٌ: وذلك إِمَّا أَن تكونَ تُشَبِّهُ بأَشياءَ أُخَرَ والحكاية (٧) بها، وإِما أَن تكونَ على عكسِ هذا، وهو أَنْ تكونَ أَشياءَ أُخَرَ تُشَبِّهُ وتحاكىِ، وإِما أَن تجرىَ على أَحوالٍ مختلفةٍ لاعلى (٨) جهةٍ واحدةٍ بعينِها.
وكما أَنَّ الناسَ قد يشبِّهُونَ بأَلوانٍ وأَشكالٍ كثيرًا ويحاكُونَ ذلك، من حيثُ إِن بعضَهم (٩) يشبِّه بالصناعات ويحاكيها، وبعضُهم بالعاداتِ، وقومٌ أُخَرُ منهم بالأَصواتِ، كذلك الصناعاتُ (١٠) التى وصَفْنا. وجميعُها يأَتِى بالتَّشْبِيهِ والحكايةِ


Aristotle. Kitāb Arisṭūṭālīs fī l-šiʿr / naql Abī Bišr Mattā ibn Yūnus al-Qunnāʾī min al-suryānī ilā l-ʿarabī. Šukrī Muḥammad ʿAyyād. Cairo. Dār al-kātib al-ʿarabī. 1967.
Andrew W. Mellon Foundation provided support for entering this text.